يشكل التعاون الأول بين خليفة أو جي واليونق خطوة لافتة في اتجاه تقاطع المشهدين العراقي والسعودي، ضمن محاولة لبناء مساحة صوتية مشتركة تنطلق من التراث وتُعاد صياغتها بلغة معاصرة.
من اللحظة الأولى، يضعنا التراك في مناخ واضح المعالم، عبر سامبل مأخوذ من موال للمغني العراقي إبراهيم عبد الله من أغنية "قوم درجني"، وهو اختيار يمنح العمل هوية فورية ويؤسس لمرجعية سمعية مختلفة.
هذا المدخل التراثي لا يأتي بوصفه عنصرًا زخرفيًا، بل كركيزة يُبنى عليها المسار الإيقاعي، خاصة مع دخول بيت يعتمد على إيقاع الجوبي، بتوقيع عمر مونستير.يتقاطع الاشتغال على الموروث مع مقاربة إنتاجية حديثة، ما يعزز من حضور خليفة أو جي المعروف بتوظيفه لعناصر من التراث العراقي ضمن بنية الراب.
على مستوى الأداء، يحافظ خليفة أو جي على طاقته المعتادة، مع فلو متدفّق قائم على الحضور والإيقاع الداخلي، فيما يدخل اليونق في منتصف التراك بكتابة محكمة، تعتمد على رصّ البارات وكثافة في القوافي.
الأهم أن هذا التعاون لا يبدو مفروضًا أو قائمًا على فكرة الجمع بين اسمين فقط، بل يقدّم إحساسًا بوجود أرضية مشتركة فعلية، تُترجم إلى جسر حقيقي بين المشهدين.
تابعوا المزيد في الفيديو..

