لم تعد «ليلة عايض» مجرد عنوان لحفل واحد، بل بدأت تتحول إلى تجربة فنية تحمل هوية عايض وتنتقل معه بين مدن المملكة، بعدما انطلقت للمرة الأولى في الرياض قبل أن تصل أخيرًا إلى جدة.
وخلال «ليلة عايض» الأخيرة على مسرح عبادي الجوهر أرينا، قدّم الفنان السعودي أمسية جماهيرية كاملة حملت اسمه، وسط نفاد التذاكر قبل ساعات من انطلاق الحفل، في تجربة تعكس المساحة المتزايدة التي باتت تُمنح للفنانين السعوديين لتقديم حفلات مستقلة بهويتهم وأعمالهم.
وعقب الحفل، تحدث محمد زكي حسنين، الرئيس التنفيذي لشركة بنش مارك، عن دلالة نجاح الليلة، معتبرًا أنها تتجاوز نجاح عايض وحده لتعبّر عن نجاح أوسع للمشهد الفني السعودي، وقال:
«اليوم يعتبر نجاح استثنائي، وهو نجاح مش بس لعايض، هو نجاح لكل الشباب السعوديين. اليوم ليلة كاملة تحت شعار ليلة عايض، واليوم الحمد لله قبل الحفلة تقريبًا بأربع ساعات صار sold out، هذا يعتبر نجاح استثنائي، وشي كلنا نفتخر فيه».
ويأتي حفل جدة بعد النسخة الأولى من «ليلة عايض» في الرياض، ما يمنح التجربة بعدًا مختلفًا، ويحوّلها تدريجيًا من ليلة مرتبطة بمدينة أو مناسبة واحدة إلى هوية فنية قابلة للانتقال والتوسع.
وعن ذلك، أضاف محمد زكي:
«إحنا هذي تاني مرة نعملها، المرة الأولى كانت في الرياض، والمرة هذه في جدة، وإن شاء الله دائمًا نملك المملكة كلها مع بعض».
كما عبّر الرئيس التنفيذي لبنش مارك عن اعتزاز الشركة بتعاونها المستمر مع عايض، مشيرًا إلى العمل الذي يسبق ظهور الحفل بصورته النهائية:
«صراحة إحنا دائمًا فخورين لأننا نشتغل مع فنان متميز في كل أدائه، في عطائه، في أغانيه، في اختياراته، وإحنا نضارب كل الأيام في الحفلة عشان نطلع في الحفلة جميلة. بس إن شاء الله دائمًا النتيجة تكون تشرف».
وبين الرياض وجدة، تبدو «ليلة عايض» اليوم نموذجًا لكيف يمكن لحفل يحمل اسم فنان سعودي أن يتحول إلى تجربة مستقلة وقابلة للتوسع، في ظل الدعم الذي يشهده قطاع الترفيه للمواهب السعودية، والشراكات التي تمنح هذه الأسماء مساحة أكبر لبناء هويتها الجماهيرية على المسرح.

