تحولت أغنية "مرفرف الدلال" خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أكثر الأغنيات حضورًا في مقاطع الفيديو القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اكتشفها جيل جديد من المستمعين وأعاد استخدامها في مئات المقاطع اليومية. لكن خلف هذا الانتشار المتجدد، تقف قصة موسيقية تعود إلى أكثر من سبعة عقود.
بدأت الحكاية في خمسينيات القرن الماضي، عندما كتب الأخوان عاصي ومنصور الرحباني كلمات "مرفرف الدلال" مستندين إلى لحن الأغنية الكوبية الشهيرة "Quizás"، التي ارتبطت بصوت المغني البورتوريكي بوبي كابو، قبل أن تحقق انتشارًا عالميًا واسعًا من خلال النسخة الإنجليزية "Perhaps, Perhaps, Perhaps". وكما فعل الرحابنة في العديد من أعمالهم، أعادوا تقديم اللحن للجمهور العربي بصياغة جديدة تناسب البيئة المحلية، وسجلوا الأغنية بصوت السيدة فيروز.
لكن النسخة التي يتداولها كثيرون اليوم تعود إلى فاديا طنب الحاج، التي أعادت تسجيل الأغنية عام 1979 وهي في السابعة عشرة من عمرها فقط. وجاء التسجيل ضمن برنامج "ساعة وغنية" الذي قدّمه الأخوان الرحباني.
وكانت فاديا طنب الحاج واحدة من الأصوات التي راهن عليها الرحابنة بعد نهاية المرحلة الفنية التي جمعتهم بفيروز، إلى جانب شقيقتيها رونزا وآمال. وبعد ذلك واصلت مسيرتها الفنية في لبنان وخارجه، وشاركت في عدد من المشاريع والبرامج الفنية على مدى عقود.
واليوم، وبعد نحو نصف قرن على تسجيلها، تعود "مرفرف الدلال" إلى الواجهة من جديد، في دليل آخر على قدرة بعض الأغنيات على تجاوز الزمن والوصول إلى أجيال جديدة بطرق لم يكن صناعها يتوقعونها.
تابعوا المزيد في الفيديو..

