في مقابلتها مع بيلبورد عربية، استعادت نجمة الغلاف لطيفة أبرز المحطات التي صنعت مسيرتها الممتدة لأكثر من أربعة عقود، من بداياتها في تونس وانتقالها إلى القاهرة، إلى تعاوناتها مع كبار الملحنين والشعراء، وصولًا إلى القرارات التي منحتها استقلالها الفني وملكية أرشيفها بالكامل. كما توقفت عند أسماء شكّلت نقاطًا مفصلية في رحلتها، مثل بليغ حمدي، وكاظم الساهر، وعبدالوهاب محمد وزياد الرحباني، كاشفةً تفاصيل ترويها للمرة الأولى عن تلك المراحل التي رسمت هويتها الفنية.
تحدثت النجمة الكبيرة عن امتلاكها حقوق جميع ألبوماتها منذ إطلاقها ألبومها الأول "أكتر من روحي بحبك" في بداية الثمانينيات.. والحرية الفكرية والإبداعية الكبيرة التي نتجت عن ذلك القرار:
لطيفة: "أنا في اتنين شجعوني على الموضوع ده، وهفضل مدينة لهم مدى حياتي. أمي، لأن طول عمرها من وأنا صغيرة كانت تقولي: اعتمدي على نفسك، ادرسي، اتعلمي، واطلعي الأولى في الموسيقى. وبعد ما ابتديت بجد في مصر، الأستاذ عبدالوهاب محمد كان سابق عصره في كل حاجة، في أفكاره وفي طريقته. قالي: اعملي زي الخواجات، انتجي لنفسك. هو كان شايف إن الاحتكار من شركات كبيرة ليه إيجابيات وليه سلبيات، لكن وقتها مش هتغني غير اللي يعجبهم، وأنا مش كده."
خلال المقابلة الممتدة لحوالي الساعة، شاركتنا لطيفة كواليس تعاونها مع قامات الشعر والتلحين في العالم العربي، من بليغ حمدي وعبد الوهاب محمد وعمار الشريعي، وتوقفنا بشكل خاص عند ألبومين تعاونت فيهما مع كاظم الساهر كملحن، وهما "ما وحشتكش" و"تلومني الدنيا" اللذان تذكرتهما لطيفة قائلة:
لطيفة: "أنا بحب القصايد، ومع الأستاذ كاظم طبعًا عملنا قصيدتين: تلومني الدنيا والعاشقين، من أشعار نزار قباني. وعملنا أغاني زي يا سيدي مسي وحاسب من الوحدة ويا قلبي... أغاني كتير حلوة قوي والحمد لله كانت مرحلة من أعظم مراحل حياتي الفنية."
لكن ما لا يعرفهم كثيرون، أن نقطة التحول الأولى والأكبر في حياتها كانت عند انتقالها إلى مصر، القرار الذي جاء بتشجيع من الموسيقار بليغ حمدي، الذي أكد لعائلتها على ضرورة هذا القرار وهي ما تزال في الثانوية العامة:
لطيفة: "أول سفرية جيت فيها مصر أنا وأهلي كانت في إجازة الثانوية العامة. كنا مع أستاذ الموسيقى ومراته، واتعزمنا على العشاء في بيت ابن الأستاذ محمد عبدالوهاب. وأنا بسلم على الناس لقيت بليغ حمدي قدامي." وتتابع: "كانوا عرفوا إني مطربة في تونس ولسه ببتدي، فعزموني عشان يسمعوا صوتي. دي كانت النقطة الحقيقية في حياتي. بليغ نده للأستاذ عبدالوهاب محمد وقالي: بصي يا لطيفة، صوتك رائع، إنتِ لازم تيجي تعيشي في مصر. بالنسبة لي وقتها كان الموضوع صعب، لأني كنت في الثانوية العامة، وقلت لازم أنجح الأول. رجعت تونس، ووصل وزني 39 كيلو عشان أنجح... عشان بليغ حمدي قالي: تعالي."
تابعوا المقابلة الكاملة في الفيديو أعلاه..

