أعادت عبير نعمة لفت الأنظار مجددًا بأدائها للمقطع الأوبرالي في "كلما تقلي"، بعدما أصبح هذا الجزء حديث الجمهور على المسرح ومنصات التواصل، في استمرار لأسلوب غنائي تميزت به خلال السنوات الأخيرة، يقوم على المزج بين الغناء العربي وتقنيات الأداء الكلاسيكي.
لكن هذا الأسلوب لم يبدأ مع عبير نعمة، بل يمتد إلى تاريخ طويل من التجارب التي مهدت لتقبّل الجمهور العربي لصوت الرأس الأوبرالي داخل الأغنية العربية. وتُعد أسمهان من أوائل الفنانات العربيات اللاتي قدمن هذا المزج خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، حين جمعت بين الطرب الشرقي والتقنيات المستوحاة من الغناء الأوبرالي، في تجربة أصبحت إحدى أبرز سمات شخصيتها الفنية.
وفي العقود اللاحقة، واصلت ماجدة الرومي هذا النهج، بينما قدمت لبانة القنطار تجربة جمعت بين الأوبرا والطرب العربي، كما خاضت رشا رزق تجربة مختلفة من خلال أداء الأوبرا باللغة العربية الفصحى.
أما عبير نعمة، فقد طورت هذا الإرث بأسلوبها الخاص، إذ اعتادت توظيف صوت الرأس الكلاسيكي داخل أعمالها وحفلاتها. وفي أدائها الأخير لـ"كلما تقلي"، أضافت مقطعًا أوبراليًا تحول سريعًا إلى أكثر أجزاء الأغنية انتشارًا، قبل أن تعود لتطوره في حفلات لاحقة، ومنها حفلها في افتتاح مهرجان "أعياد بيروت"، بإضافات صوتية أكثر تعقيدًا، شملت عربًا متقنة وقفزات لحنية وتقنية الستكاتو، إلى جانب دقة في الأداء والإحساس.
تابعوا المزيد في الفيديو..
