في مقابلة غلاف بيلبورد عربية لشهر يونيو 2026، يعود محمد حماقي بجولة صريحة داخل عالمه الفني، بعد النجاح الكبير الذي حققه ألبومه الأخير "سمعوني"، والذي لم يكن بالنسبة إليه مجرد إصدار جديد، بل محطة تلخص سنوات من الخبرة والتجريب والإيمان بأن الأغنية الجيدة هي وحدها القادرة على الصمود أمام الزمن.
منذ بداياته وحتى اليوم، لم يتعامل حماقي مع الموسيقى باعتبارها سباقًا في عدد الأغنيات أو سرعة الحضور، وإنما رحلة طويلة تقوم على التدقيق والاختيار، حتى أصبح واحدًا من أبرز نجوم الموسيقى العربية وأكثرهم حضورًا على قوائم بيلبورد عربية.
التقينا بمحمد حماقي في القاهرة، بعد أسابيع من تصدر ألبوم "سمعوني" قوائم الاستماع وتحقيق جميع أغانيه حضورًا لافتًا على قائمة بيلبورد عربية هوت 100، ليحدثنا عن فلسفته في صناعة الألبومات، ولماذا استغرق العمل سنوات طويلة، وكيف يرى أن نجاح الفنان لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بقدرته على تقديم عمل لا يشعر المستمع أنه يرغب في تجاوز أي أغنية منه.
محمد حماقي: "ما كانش هدفي إن الألبوم يبقى 18 أغنية، قد ما كان هدفي إنه يبقى ألبوم حلو، الألبوم ده تحديدًا كان مهم جدًا بالنسبة لي، وكنت شغال بفكرة واحدة، إني مش عايز يبقى فيه أغنية الناس تحس إنها تقدر تعدّيها أو ما تسمعهاش.. كل أغنية كنت بسمعها وأسأل نفسي: تنفع تفتح الألبوم؟ تنفع تبقى أول تراك؟ لو الإجابة آه، كانت بتدخل، لو لأ، كنت بقعد أفكر تاني إذا كانت تستحق تبقى موجودة ولا لأ، وده اللي خلاني آخد وقت كبير في الشغل على الألبوم، وكمان خلاني أعمل عدد كبير من الأغاني. اشتغلت على حوالي 34 أو 35 أغنية، ولما وصلنا لمرحلة الماستر كان عندنا حوالي 25 أغنية جاهزين، وفي الآخر اخترت منهم 18 بس، رغم إن السبع أغاني اللي اتشالوا كانوا جاهزين للنزول".
وامتد الحوار للحديث عن الطريقة التي يبني بها ألبوماته، ليكشف أن الأمر لا يتعلق بعدد الأغنيات أو تنوعها بقدر ما يتعلق بجودتها، مؤكدًا أن الأغنية الجيدة تستطيع أن تنجح في أي موسم، مستشهدًا بتجربة أغنية "ما بلاش" التي صدرت في الصيف، قبل أن تتحول لاحقًا إلى واحدة من أنجح أغانيه، رغم أن كثيرين اعتقدوا وقتها أنها لا تناسب هذا التوقيت.
محمد حماقي: "في الآخر، حقيقي الفيصل هو الأغنية الحلوة، مهما كانت الجنرا أو نوعها، ومهما كان الموضوع اللي بتتكلم عنه الأغنية الحلوة بتوصل للناس وبتبسطهم في أي وقت، ممكن تنزل أغنية دراما في الصيف وتنجح جدًا، وممكن العكس يحصل في النهاية، اللي بيفرق فعلًا هو جودة الشغل، سواء جودة الأغنية أو جودة الفيديو، لو العمل حلو، الناس مش هتفكر هو نزل إمتى أو في أي موسم".
خلال المقابلة، استعاد حماقي محطات مهمة من رحلته الفنية، بداية من ألبوم "خلينا نعيش" الذي قدمه مع الموزع طارق مدكور، ثم التحدي الكبير الذي واجهه في ألبوم "خلص الكلام" بعد انتهاء تعاونهما، وهي المرحلة التي يعتبرها واحدة من أصعب محطات مسيرته، لأنها كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرته على الاستمرار وبناء شخصيته الفنية بعيدًا عن أي نجاح سابق.
محمد حماقي: "كان عندي تحدي كبير جدًا، وهو إزاي أقدر أقدم نفسي من جديد بعد نجاح التجربة الأولى، لكن المرة دي من غير طارق مدكور، وبمزيكا مختلفة ومع فريق جديد الألبوم ده كان مرهق جدًا بالنسبة لي وأنا بشتغل عليه، وكنت حاسس إنه بالنسبة لي مسألة أكون أو لا أكون يا إما يثبت إن أنا أستحق المكان اللي وصلت له، أو الناس تقول إن نجاحي كان سببه طارق مدكور ومزيكته الحمد لله، الألبوم حقق نجاحًا أكبر حتى مما كنا متوقعين، وأنا شايف إن ألبوم خلص الكلام من الأعمال اللي رسخت شخصيتي الفنية عند الجمهور، وأكدت إن ليَّ بصمتي الخاصة".
تابعوا مقابلة الغلاف الكاملة في الفيديو أعلاه…

