في ديسمبر 1984، كان بليغ حمدي يعيش مرحلة جديدة من نشاطه الفني، قبل أن تقلب ليلة واحدة مسار حياته لسنوات.
بدأت الحكاية خلال سهرة أقامها في منزله بحي الزمالك، وكان من بين الحاضرين مطربة مغربية تُدعى سميرة مليان، التي عُثر عليها في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي أسفل شرفة المنزل، بعد سقوطها من الطابق الثالث.
بدأ التحقيق في الواقعة باعتبارها حالة انتحار، وهو ما أشار إليه تقرير الطب الشرعي، لكن ملابسات الليلة والغموض المحيط بها فتحا الباب أمام روايات وتساؤلات عديدة. وبعد أشهر، تحولت القضية إلى ملاحقة قضائية لبليغ حمدي، الذي لم يُتهم بقتل سميرة مليان، بل واجه اتهامات من بينها تضليل العدالة.
وفي فبراير 1986، صدر حكم بحبسه لمدة عام مع الشغل، قبل أن تؤيده محكمة الاستئناف في مايو. ومع تصاعد القضية، غادر بليغ مصر، ليعيش سنوات متنقلًا بين لندن وباريس وقبرص، بينما تحولت القضية إلى مادة مستمرة للصحافة، وألقت بظلال ثقيلة على سمعته وحياته الشخصية.
وبعد سنوات من الغياب، عاد بليغ إلى القاهرة لمواجهة الحكم أمام محكمة النقض، لتنتهي القضية عام 1990 ببراءته. لكن الحكم لم يكن قادرًا على محو أثر خمس سنوات من الغربة والاتهامات.
تابعوا المزيد في الفيديو..

