وضع الفنان الكبير عبادي الجوهر، نجم غلاف "بيلبورد عربية" سبتمبر/أكتوبر، ملامح خريطة طريق فنية للأصوات الشابة في المشهد الغنائي السعودي، مؤكدًا أن الاستمرارية وبناء الهوية المستقلة هما الرهان الحقيقي للموهبة.
وخلال حواره مع "بيلبورد عربية"، استعرض عبادي الجوهر تقييمه لعدد من الأسماء الصاعدة متطرقًا إلى تجارب زينة عماد، وداليا مبارك، وعايض، ونواف الشبيلي، انطلاقًا من مسؤوليته كأحد رواد الموسيقى الذين واكبوا الأغنية السعودية على مدى خمسة عقود.
عبادي الجوهر يتحدث عن قلة الأصوات النسائية
استهل عبادي الجوهر حديثه بالإشادة بتجربته مع الفنانة الشابة زينة عماد، التي شاركته الغناء في أكثر من مناسبة، كان آخرها حفلات الخبر، مشيرًا إلى أنها تحظى بدعم ملحوظ من صناع الموسيقى.
وحرص "الجوهر" على توجيه نصيحة لها بالتركيز على انتقاء أعمالها القادمة لتعويض النقص العددي في الطاقات النسائية، كاشفًا عن استعداده التام لتبنيها موسيقيًا: "لما تيجي تعملي ألبوم وحابة كلميني، أعمل لك لحن ويكون بيننا تعاون".
وحول ما يتردد بشأن تفكير الفنانة داليا مبارك في الاعتزال أو الابتعاد، أرجع "الجوهر" الأمر إلى احتمالية عدم نيلها التقدير والدعم الكافيين اللذين يناسبان حجم موهبتها وإمكانات صوتها، محذرًا من وطأة الضغوط النفسية التي تصيب المبدعين: "أي فنان تجيله أحاسيس ملل وإحباط من كثر الشغل، وأحياناً من قلة الشغل".
ووجه نصيحة لداليا بالتريث وعدم التسرع في اتخاذ القرار: " خطوة كهذه لازم تكون عن قناعة تامة إنها تعتزل، وهذا حقها".
عبادي الجوهر يكشف سر نجاح عايض
وفي سياق حديثه عن إحياء الفنان عايض حفلًا غنائيًا على مسرح "عبادي الجوهر أرينا" بجدة، أبدى "الجوهر" اعتزازه باحتضان الصرح الذي يحمل اسمه لمختلف الأجيال، مشددًا على أن صعود الفنانين الكبار أو الشباب على خشبته يعد شرفاً شخصيًا له.
وفسر "الجوهر" الشعبية الواسعة التي حققها عايض في زمن قياسي بقدرته على الابتكار، موضحًا أن ذائقة المتلقي تبحث دائمًا عن التميز وترفض النسخ: "الجمهور يحب الفنان مش مقلد"، مثنيًا على شجاعة عايض الفنية التي جعلته يصنع بصمة خاصة: "قدر في فترة بسيطة يعمل لنفسه سكة وخط ما كان موجود قبله.. بالخامة الصوتية والألوان الموسيقية المغايرة للموجود في الساحة".
عبادي الجوهر يكشف عن تعاون مرتقب مع نواف
وكشف عبادي الجوهر صحة الأنباء المتداولة حول تعاونه القادم مع الفنان الصاعد نواف الشبيلي، مؤكدًا أنه قدم له لحنًا بالفعل، واصفًا إياه بالموهبة الواعدة على الصعيدين الفني والإنساني.
ولم يخف "الجوهر" حرصه على توجيه "نواف" نحو مرحلة الاحتراف الكامل، حيث شدد عليه بضرورة الخروج من عباءة أداء الأغنيات التراثية أو أعمال الفنانين الآخرين: "لا عاد تطلع تغني للناس أغاني الغير.. أنت موهبة جميلة، حضر ألبوم فيه أعمال جيدة عشان يعرفوك الناس بيها، لأن البصمة المستقلة هي السبيل ليحجز أي فنان شاب لنفسه مكانًا في ذاكرة الجمهور".






