حول الفنان فرج سليمان مصادفة موسيقية غير معتادة إلى مشروع فني كامل، بعدما وجد نفسه أمام لحنين مستقلين للنص نفسه، ليقرر طرحهما معًا في أغنيتين تؤديهما أمل عرفة وستيفاني عطالله، مع فيديو بصري منفصل لكل منهما.
وأطلق سليمان "مساحة أولى" و"مساحة تانية" عبر المنصات الرقمية، في تجربة لا تقوم على تقديم نسخة ثانية من العمل نفسه، وإنما على أغنيتين كاملتين تختلفان في اللحن والصوت والتناول البصري، رغم اشتراكهما في الكلمات.
فرج سليمان يعيد اكتشاف كلمات "مساحة" بعد 14 عامًا
تعود بداية المشروع إلى نحو 14 عامًا، عندما نشر علاء أبودياب كلمات عبر حسابه على "فيسبوك، وبحكم صداقته بفرج سليمان، لفت النص انتباهه، فحوله آنذاك إلى أغنية سجلتها تريز سليمان خلال يوم واحد.
وظلت الكلمات بعيدة عن التداول الفني لسنوات، قبل أن يعود إليها فرج سليمان مطلع العام الحالي، ويضع لها لحنًا جديدًا وموسيقى مختلفة تمامًا عن التجربة الأولى، ثم احتفظ بالعمل وانشغل عنه لفترة.
وعندما عاد إلى النص بعد مدة، لم يتذكر أنه سبق أن لحنه قبل أشهر، فتعامل معه من جديد وكتب موسيقى أخرى قادت الكلمات إلى معالجة مختلفة كليًا.
ودفعه اكتشافه لاحقًا لوجود لحنين منفصلين للنص نفسه إلى التخلي عن فكرة اختيار أحدهما، واتجه بدلًا من ذلك إلى تقديمهما معًا بوصفهما عملين مستقلين.
أمل عرفة وستيفاني عطالله تقدمان "مساحة" بصوتين مختلفين
استند المشروع إلى تجربتي أمل عرفة وستيفاني عطالله، اللتين تنتميان إلى جيلين فنيين مختلفين، وهو اختلاف انعكس على الطريقة التي خرجت بها الكلمات في كل أغنية.
في "مساحة أولى"، تميل الأغية إلى حالة أكثر حميمية، بينما تذهب "مساحة تانية" إلى انفتاح أكثر، مع اختلاف واضح في المزاج الذي يصنعه كل لحن.
ولا يقتصر التباين بين الأغنيتين على الموسيقى، حيث يمنح صوت كل فنانة وطريقة أدائها النص قراءة خاصة، فتتغير دلالته وإيقاعه الشعوري من تجربة إلى أخرى.
إيلي فهد يصنع عالمين بصريين لـ"مساحة"
امتد الاختلاف بين العملين إلى الصورة أيضًا، حيث أخرج إيلي فهد فيديوهين منفصلين، منح كل أغنية منهما هوية بصرية خاصة بها.
ولا يأتي أحد الفيديوهين بوصفه النسخة الأساسية للآخر أو امتدادًا له، لكل منهما إيقاعه وصوره وحضوره المستقل، بينما تظل الكلمات الرابط الوحيد بين التجربتين.






