بعد عقود من الوقوف أمام الكاميرات وحصد الجوائز وترسيخ أسمائهم في تاريخ السينما، قرر بعض نجوم هوليوود فتح فصل جديد في مسيرتهم الفنية، لكن هذه المرة بعيدًا عن الشاشة.
من التمثيل إلى الغناء وكتابة الأغاني وإصدار الألبومات، خاض هؤلاء النجوم تجارب موسيقية في مراحل عمرية لم تكن عائقًا أمام اكتشاف شغف جديد. وبينما بدأ بعضهم رحلته الموسيقية في الخمسينيات من عمره، انتظر آخرون حتى الثمانينيات ليقدموا أعمالهم الموسيقية الأولى.
من مورغان فريمان وأنطوني هوبكنز إلى ريتا ويلسون وتيم روبينز وكيفين كوستنر، اختار هؤلاء النجوم خوض تجربة موسيقية جديدة، مؤكدين أن الإبداع لا يرتبط بعمر أو مجال واحد.
في عام 2026، دخل النجم العالمي مورغان فريمان عالم الألبومات الموسيقية عن عمر 80 عامًا، من خلال مشروع Morgan Freeman's Symphonic Blues Experience.
ويجمع المشروع بين السرد والموسيقى وتاريخ البلوز، في تجربة تستفيد من صوت فريمان وحضوره المعروف، لتقديم هذا النوع الموسيقي من زاوية مختلفة.
بعد مسيرة طويلة حافلة بالنجاحات والجوائز في عالم التمثيل، خاض النجم الحائز على الأوسكار أنطوني هوبكنز تجربة موسيقية جديدة.
وفي عام 2026، أصدر ألبومه الأول Life Is a Dream، عن عمر 88 عامًا، ليضيف الموسيقى إلى قائمة مواهبه الفنية بعد عقود من التألق على الشاشة.
اختارت ريتا ويلسون توسيع مساحتها الفنية بعيدًا عن التمثيل، لتتجه إلى كتابة الأغاني وتسجيلها في الخمسينيات من عمرها.
وأصدرت ويلسون ألبومها الأول AM/FM عام 2012، لتواصل منذ ذلك الحين مسيرتها الموسيقية إلى جانب أعمالها في مجال التمثيل والإنتاج.
الممثل الحائز على الأوسكار تيم روبينز لم يكتفِ بمسيرته السينمائية، بل حمل معه شغفه بالموسيقى وكتابة الأغاني لسنوات.
وفي أوائل الخمسينيات من عمره، أصدر ألبومه الأول، محولًا جانبًا من اهتمامه الموسيقي إلى أعمال مسجلة، إلى جانب مسيرته الطويلة في التمثيل.
أما نجم هوليوود كيفين كوستنر، فاتجه بجدية إلى موسيقى الكانتري مع فرقته Kevin Costner & Modern West، وذلك بينما كان في الخمسينيات من عمره.
وبهذه الخطوة، لم يعد كوستنر يكتفي بحضوره على الشاشة، بل بدأ ببناء مسار موسيقي موازٍ، مؤكدًا أن الانتقال من مجال فني إلى آخر يمكن أن يحدث حتى بعد سنوات طويلة من الشهرة والنجاح.
تجمع هذه التجارب بين أسماء مختلفة في الأسلوب والخلفية، لكنها تشترك في فكرة واحدة: أن المسيرة الفنية لا تملك بالضرورة نقطة نهاية.
فبالنسبة إلى هؤلاء النجوم، جاء الانتقال إلى الموسيقى بعد سنوات طويلة من الوقوف أمام الكاميرا، ليكشف عن شغف إبداعي ظل حاضرًا، أو عن مساحة جديدة أرادوا استكشافها بعيدًا عن الأدوار التي صنعت شهرتهم.






