استمعت المحكمة العسكرية في لبنان، إلى الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير بشكل منفصل خلال جلسات خُصصت لملفات مرتبطة بأحداث عبرا التي وقعت في صيدا في يونيو 2013، بحسب مصادر لتلفزيوني الجديد وMTV. وقررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 24 مارس المقبل لاستكمال الاستماع إلى شهود آخرين.
وخلال مثوله أمام المحكمة، جدّد شاكر نفيه المشاركة في معركة عبرا أو إطلاق النار على الجيش اللبناني، مؤكداً أنه "لم يحمل سلاحاً ولا يعرف كيفية استخدامه أو حتى وضع الطلقات". كما دفع ببراءته من الاتهامات المنسوبة إليه، معتبراً أنه يُحاكم استناداً إلى ملفات "مفبركة" وفق ما نقلت مصادر مواكبة للجلسة.
من جهته، أدلى أحمد الأسير بإفادة بصفته شاهداً، نافياً أن يكون شاكر قد موّل جماعته أو اشترى سلاحاً لصالحها، ومؤكداً أنه لم يشاهده يوماً مسلحاً أو مشاركاً في القتال. وأوضح أن علاقة شاكر به كانت "دينية وأخوية"، وأن الأخير لجأ إلى عبرا قبيل اندلاع الاشتباكات بسبب تهديدات تعرّض لها، مشيراً إلى أن شاكر كان مختبئاً أثناء المواجهات.
مطالبات بإخلاء السبيل
فيما أكدت MTV الأخبار المتداولة حول تقديم محامية الفنان اللبناني فضل شاكر لطلبات إخلاء سبيل بحقه أمام الجهات القضائية المختصة بعد جلسات الاستماع، في تطور جديد ضمن مسار القضايا العالقة التي يواجهها.
وأشارت مصادر قانونية إلى أن محامية شاكر ستستند في طلباتها المقبلة إلى وضعه الصحي، معتبرةً أن حالته تستوجب مراعاة إنسانية وقانونية عند النظر في مسألة إخلاء السبيل.
كما أكدت أن شاكر أثبت حسن نيته من خلال تسليم نفسه للسلطات، وهو متمسّك بالمثول أمام القضاء، ولا ينوي الفرار، في إشارة إلى تعاونه مع الإجراءات القضائية واستعداده لاستكمال المسار القانوني حتى صدور الأحكام النهائية.
أشهر على بدء المحاكمة
ويُحاكم شاكر وجاهياً في عدة ملفات أمنية صدرت فيها سابقاً أحكام غيابية بحقه عام 2020، تراوحت بين السجن سبع سنوات وخمس عشرة سنة مع الأشغال الشاقة، على خلفية اتهامات تشمل تمويل جماعة مسلّحة، والتدخل في أعمال إرهابية، وحيازة أسلحة من دون ترخيص، والمشاركة في تأليف مجموعة مسلّحة بقصد الإخلال بالأمن.
وكان شاكر قد سلّم نفسه في 5 أكتوبر الماضي إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة، وبدأت التحقيقات بإشراف القضاء المختص، فيما أكدت وكيلته القانونية أن تسليم نفسه جاء بإرادته ومن دون أي صفقة.
يُذكر أن شاكر، المولود في صيدا عام 1969، كان قد اعتزل الغناء عام 2012 قبل أن يعود لاحقاً إلى الساحة الفنية، وقد نال أخيراً جائزتين ضمن حفل “جوي أووردز” عن فئتي الفنان المفضل وأفضل أغنية عن “صحّاك الشوق”، وذلك بالتزامن مع استمرار محاكمته.






