فرضت لحظة وداع هاني شاكر مشهدًا إنسانيًا كثيفًا امتد من داخل المسجد إلى محيطه، حيث تداخل حضور النجوم مع توافد الجمهور في جنازة اتسمت بالثقل والهيبة.
وتدفقت أعداد كبيرة من نجوم الفن والإعلام إلى مسجد أبو شقة للمشاركة في التشييع، حيث حضرت ميرفت أمين في مقدمة المشيعين رغم حالتها الصحية، وتواجدت إلى جانبها لبلبة وفيفي عبده وهالة سرحان وإلهام شاهين، بينما سجل حضور مصطفى كامل وأشرف زكي ثقلًا نقابيًا واضحًا داخل مراسم التشييع.
لحظات إنسانية خلال الجنازة
وسيطرت مظاهر الانهيار العاطفي على عدد من الحاضرين، حيث بدت نادية مصطفى في حالة بكاء حاد لحظة خروج الجثمان، فيما حرصت نادية الجندي على مساندة زوجة الراحل نهلة توفيق، وامتدت لحظات الدعم بين الحضور مع مشاهد احتضان وبكاء متبادل داخل المسجد.
شهدت الجنازة تطبيق إجراءات تنظيمية غير معتادة، حيث جرى بث مباشر لصلاة الجنازة بإمامة خالد الجندي، بالتوازي مع فرض ضوابط على التصوير، تضمنت منع التواجد داخل المقابر وحظر تصوير لحظات الدفن، مع اعتماد نظام تسجيل للمصورين وارتداء زي موحد ضمن تنسيق مهني شامل.
وصل جثمان هاني شاكر إلى المسجد ملفوفًا بالعلم المصري تنفيذًا لوصية الفنان الراحل، قبل أداء صلاة الجنازة التي أعقبتها مراسم التشييع إلى مقابر العائلة بطريق الواحات، في حضور رسمي وشعبي متداخل، مع منع التصوير داخل موقع الدفن حفاظًا على الخصوصية.
امتد الحضور الشعبي خارج حدود المسجد، حيث حرص عدد من محبي الراحل على وضع صوره على سياراتهم والتجمع في محيط التشييع، في مشهد عكس ارتباطًا جماهيريًا طويلًا، وتفاعلًا مباشرًا مع لحظة الوداع.
سبق التشييع وصول الجثمان إلى القاهرة قادمًا من باريس، حيث استقبله مصطفى كامل وعدد من أعضاء النقابة، قبل نقله إلى مستشفى الشيخ زايد التخصصي تمهيدًا لتحضير مراسم الجنازة.
كيف تدهورت الحالة الصحية للفنان هاني شاكر قبل رحيله؟
مرت الحالة الصحية للراحل بمراحل متباينة منذ يناير 2026، بدأت بعملية جراحية في العمود الفقري ثم تحسن نسبي أعقبه دخول العناية المركزة في مارس إثر جراحة القولون، قبل أن تطرأ انتكاسة مفاجئة في نهاية أبريل أعادته إلى الرعاية الطبية المكثفة حتى وفاته الأحد الماضي.
استدعت الجنازة مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، قدم خلالها هاني شاكر أكثر من 600 أغنية وأصدر 29 ألبومًا، ما رسخ حضوره كأحد أبرز رموز الغناء العربي.
تقرر إقامة العزاء في المسجد ذاته عقب صلاة المغرب غدًا، ليستكمل مشهد الوداع الذي بدأ بوصول الجثمان وانتهى بتشييع حاشد جمع بين الحضور الرسمي والجماهيري، في لحظة اختلطت فيها الرمزية الفنية بالحضور الإنساني.
توفي هاني شاكر مساء الأحد 3 مايو، بعد انتكاسة صحية مفاجئة أعادته إلى العناية المركزة في نهاية أبريل، وذلك عقب فترة بدت خلالها مؤشرات التعافي واضحة منذ خروجه من الرعاية وبدء العلاج الطبيعي، بعد سلسلة من التدخلات الطبية التي شملت جراحات دقيقة ومتابعة مستمرة منذ مطلع العام.






