في لحظة إنسانية غلب عليها الشجن، استعاد الفنان محمد حماقي، نجم غلاف بيلبورد عربية لشهر يونيو 2026، ذكريات والده الراحل، كاشفاً عن الجوانب الخفية في شخصيته التي صاغت هوية "حماقي" الإنسان والفنان، وذلك بعد مرور 12 عامًا على رحيله.
حماقي: والدي إنسان "مش عادي"
وخلال استضافته عبر منصة "بيلبورد عربية"، وبعرض صورة قديمة لوالده، سيطر التأثر على نبرة حماقي، وغلبته الدموع وهو يصفه بأنه لم يكن مجرد أب، بل كان نموذجًا ملهمًا بشهادة كل من حوله، قائلًا: "أبويا مكنش إنسان عادي، كان طيب جدًا وحنين جدًا وذكي جدًا، ذكي حتى في تربيته لينا ومعاملته معانا".
فلسفة العقاب والاحتواء
وتحدث حماقي بعمق عن فلسفة التربية التي نشأ عليها مع شقيقه "طارق"، مؤكدًا أن والده لم يستخدم يومًا لغة الإجبار أو التسلط الأبوي، بل كان يعتمد على الذكاء العاطفي حتى في لحظات الخطأ، موضحًا: "كان دايماً بيختار طريقة للعقاب تعلمني أكتر ما تزعلني، عمري ما حسيت إنه قاسي عليا أو بيستخدم سلطته عشان يجبرني على حاجة بحكم إنه أبويا وأنا ابنه ولازم أسمع الكلام".
سر ثقة حماقي في نفسه
وعن سر التصالح مع النفس والثبات الذي يظهر به دائمًا، أرجع حماقي الفضل في ذلك إلى تقدير والده له منذ الصغر، واهتمامه بالاستماع إلى أدق تفاصيله مهما بدت بسيطة، حيث قال: "كان بيسمعني باهتمام جدًا حتى لو بقول حاجة تافهة وأنا صغير، ده بنى جوايا ثقة، ولو أنا واثق في نفسي النهاردة فهو أكيد بسببه، هو اللي عمل كدة".
ولم يستطع حماقي إخفاء اشتياقه لوالده رغم مرور سنوات طويلة، مختتمًا حديثه بكلمات مقتضبة لكنها محملة بالمشاعر: "مفتقده دايماً.. الله يرحمه"، مؤكدًا أن ذكراه دائمًا ما تحمل الحب لا الحزن.






