قال الملحن والشاعر الغنائي عزيز الشافعي، إن صوت شيرين عبد الوهاب يحتل مكانة خاصة في عالم الغناء العربي، وإن كثيرًا من الأعمال التي يقدمها يشعر منذ اللحظة الأولى بأنها صممت لتغنيها هي تحديدًا.
وخلال استضافته في برنامج تقدمه الإعلامية إنجي علي عبر إذاعة نجوم إف إم المصرية، أوضح عزيز الشافعي أن عالم صناعة الأغنية تحكمه أحيانًا حالة فنية خاصة، موضحًا أن صناع الموسيقى كثيرًا ما يتداولون فيما بينهم عبارة مفادها أن "الأغنية تنادي صاحبها"، في إشارة إلى أن بعض الألحان تبدو وكأنها صنعت لتناسب صوتًا بعينه.
وأشار الشافعي إلى أن هذا الإحساس يتكرر معه كثيرًا عندما يعمل على أغان جديدة، إذ يجد نفسه مقتنعًا بأن شيرين عبد الوهاب هي الصوت الأنسب لتقديمها، موضحًا أن أداءها يمنح العمل قيمة إضافية ويزيد من فرص نجاحه جماهيريًا.
وأكد أن الساحة الغنائية تفتقد حضور شيرين خلال الفترات الأخيرة، خصوصًا في المواسم التي تشهد نشاطًا فنيًا مكثفًا مثل شهر رمضان وموسم الصيف، لافتًا إلى أن جمهور الأغنية العربية اعتاد سماع صوتها في تلك الفترات التي ترتبط عادة بطرح أعمال غنائية جديدة أو تترات درامية.
وأعرب عزيز الشافعي عن ثقته في قدرة شيرين على تجاوز الظروف التي تمر بها، مؤكدًا أن جمهورها ينتظر عودتها بقوة إلى الساحة الغنائية خلال الفترة المقبلة.
وتوقف الشافعي عند طبيعة صوت شيرين التي وصفها بالاستثنائية، مشيرًا إلى أن سر تأثيرها يكمن في تلك "البحة المصرية" التي تميز أدائها، إلى جانب الشخصية الفنية الواضحة التي تجعل المستمع يتعرف على صوتها منذ اللحظة الأولى.
وأوضح أن هذه الخصوصية تجعل من الصعب تكرار تجربتها، مؤكدًا أنه رغم ظهور أصوات جديدة في الساحة الغنائية يمكنها أن تملأ فراغ بعض النجوم، فإن حالة شيرين تختلف، لأن حضورها الفني لا يشبه أحدًا.
وأشار إلى أن قوة صوت شيرين تمنحها قدرة لافتة على التعامل مع الأغنيات، حتى البسيطة منها، إذ تستطيع بصوتها وإحساسها أن ترفع من قيمة أي أغنية وتحولها إلى عمل مؤثر يترك صدى لدى الجمهور.
واختتم الشافعي حديثه بالتأكيد على أن الساحة الغنائية العربية في حاجة دائمة إلى أصوات تمتلك شخصية فنية واضحة، معتبرًا أن شيرين عبد الوهاب واحدة من أبرز هذه الأصوات التي صنعت لنفسها مكانة خاصة يصعب تكرارها.





