استمرارًا لمساره في توسيع حضوره خارج المنطقة، يواصل الرابر المغربي إل غراندي طوطو بناء شبكة تعاوناته العالمية، وهذه المرة عبر دخوله السوق التركي لأول مرة من خلال أغنية "FOTO" التي تجمعه بالرابر التركي ليفيل سي 5، في خطوة تعكس انفتاحه المتواصل على مشاهد موسيقية جديدة، عبر فيديو كليب صُوّر بين إسطنبول وفرنسا.
وفي تصريحات خاصة لـ بيلبورد عربية، كشف المنتج ياسين ذا بلَغ كواليس المشروع، الذي انطلقت أولى مراحله في فبراير/شباط 2026، عندما اجتمع فريق العمل داخل استوديو ليفيل سي 5 في اسطنبول لتسجيل الأغنية، قبل أن تمتد رحلة تصوير الفيديو كليب بين عدة مدن في تركيا وفرنسا.
الانسجام الفني كلمة السر
وأوضح ياسين ذا بلغ أن فكرة التعاون ولدت أثناء عمله مع ليفيل سي 5 على عدد من المشاريع الدولية، ليبدأ بعدها البحث عن الفنان المغربي الأنسب لهذا المشروع. ويؤكد أن اختيار إل غراندي طوطو لم يكن بسبب مكانته الفنية فحسب، بل أيضًا للانسجام الكبير بين أسلوبهما الموسيقي وشخصيتيهما الفنيتين.
وصرح: ""كنا نعمل على عدد من التعاونات العالمية مع ليفيل سي 5، وكان أول فنان خطر ببالي هو إل غراندي طوطو. اخترته لأن بينهما طاقة فنية متشابهة وحضورًا متقاربًا، كما أن أسلوبهما الموسيقي ينسجم بصورة طبيعية."
وأضاف: "كل منهما يمثل بلده وثقافته، ويقدم موسيقاه إلى العالم بطريقة ملهمة، لذلك شعرت منذ البداية أن هذا التعاون سيكون ناجحًا. أنا وشريكاي ديفا ذا بلَغ وإس إس سي ميوزك تواصلنا مع طوطو، وأعجبته الفكرة، فسافرنا إلى إسطنبول وبدأنا العمل."
من اسطنبول إلى باريس
ويضيف ياسين ذا بلَغ أن تسجيل الأغنية تم بالكامل في إسطنبول، بينما حرص فريق العمل على أن يعكس الفيديو كليب الطابع الدولي للمشروع من خلال التصوير في أكثر من موقع.
ويقول: "سُجلت الأغنية في فبراير/شباط 2026 داخل استوديو ليفيل سي 5 في إسطنبول. ومنذ البداية أردنا أن يخرج المشروع بطابع عالمي، سواء على المستوى الموسيقي أو البصري."
وانتقل فريق العمل بعد ذلك لتصوير الفيديو كليب في ثلاث محطات مختلفة، بدأت داخل الاستوديو في إسطنبول، ثم بمدينة بودروم خلال أحد عروض ليفيل سي 5، قبل استكمال تصوير مشاهد إل غراندي طوطو في العاصمة الفرنسية باريس.
ويتابع: "صُوّر الفيديو كليب في ثلاثة مواقع مختلفة. بدأنا بتصوير مشاهد داخل الاستوديو في إسطنبول، ثم انتقلنا إلى بودروم خلال أحد عروض ليفيل سي 5، قبل أن نختتم التصوير في باريس، حيث صُورت المشاهد الخاصة بإل غراندي طوطو. هذا التنقل بين المدن منح الفيديو هوية بصرية مختلفة."
جسر بين الراب المغربي والتركي
ويصف ياسين ذا بلَغ الأغنية بأنها محطة مفصلية في مسيرته، معتبرًا أنها تمثل أول تعاون كبير يجمع بين مشهدي الراب المغربي والتركي، معربًا عن أمله في أن تفتح الباب أمام مزيد من المشاريع المشتركة بين الفنانين في البلدين.
ويقول:"يمثل هذا العمل أول تعاون كبير بين الراب المغربي والراب التركي، ونعتبره محطة مهمة بالنسبة إلينا. كانت الفكرة بناء جسر بين مشهدين موسيقيين يشهدان نموًا متسارعًا، والتعريف بهما أمام جمهور عالمي. لطالما كان هدفي تصدير الموسيقى العربية إلى العالم، كما تفعل فِلّاس ميوزيك مع الموسيقى التركية."
وأضاف: "كما أن إل غراندي طوطو وليفيل سي 5 يتقاسمان الكثير من القواسم المشتركة، سواء في الطاقة أو الشخصية الفنية، وكانت الكيمياء بينهما داخل الاستوديو واضحة، ما جعل العمل يسير بسلاسة."
محطات نحو العالمية
ويأتي هذا التعاون امتدادًا للمسار الدولي الذي ينتهجه إل غراندي طوطو خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن تعاون مع النيجيري سي كاي في نسخة شمال أفريقيا من "Love Nwantiti".
كما جمعته أعمال مع الإيطالي بيبي غانغ، والإسباني مراد، والفرنسي غازو، والبريطاني أننون تي، إلى جانب تعاونه العربي مع الرابر المصري ويجز في أغنية "مش خالصة"، قبل أن يسجل اليوم أول تعاون يجمع بين الراب المغربي والتركي، في خطوة جديدة ضمن مسيرته نحو توسيع حضوره على الساحة العالمية.






