تحدث الفنان المصري حمادة هلال عن محطات شخصية وفنية في حياته، كاشفًا تفاصيل إصابة زوجته بمرض السرطان ورحلة علاجها، وذكرياته مع والدته الراحلة، إلى جانب موقف غير متوقع تعرض له في بداية مشواره الفني، وأسباب اعتذاره عن المشاركة في برنامج «ذا فويس كيدز».
وجاءت تصريحاته خلال استضافته في بودكاست «مساحة خاصة» عبر قناة «الجديد»، حيث تطرق إلى جوانب من حياته الأسرية، وتفاصيل احتفظ بها بعيدًا عن الأضواء لسنوات.
تفاصيل مرض زوجته
استعاد حمادة هلال بداية اكتشاف إصابة زوجته بمرض السرطان، موضحًا أن الأمر بدأ خلال وجودهما في الساحل الشمالي، عندما شعرت بتعب متكرر، قبل أن تتدهور حالتها وتتعرض للإغماء.
وقال إنهما لم يتوقعا في البداية أن تكون الأعراض مرتبطة بمرض خطير، واعتقد أن الأمر ربما يرجع إلى الإرهاق وضغوط الحياة ومسؤوليات الأبناء، لكنهما قررا التوجه إلى المستشفى للاطمئنان عليها.
وأضاف أنه لم يستوعب تشخيص الطبيب في البداية، وشكك في دقته بسبب صغر سنه، قبل أن تتأكد إصابة زوجته بعد عودتهما إلى القاهرة وإجراء الفحوصات اللازمة.
وأشار إلى أن اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة أتاح لهما فرصة التعامل معه، قائلًا: «لحقنا في الأول في وقت نقدر نتصرف فيه».
وكشف أن زوجته خضعت لعملية جراحية جرى خلالها استئصال الورم، وأنهما ينتظران حاليًا نتائج التحاليل، معربًا عن أمله في أن تحمل الفترة المقبلة أخبارًا مطمئنة.
وأوضح أن زوجته كانت تعرف حقيقة مرضها منذ البداية، لكنها تعاملت معه بصبر ورضا، ولم تكن ترغب في إخبار أبنائهما، إلا أنه قرر إطلاع نجله يوسف على الأمر حتى يكون على دراية بما تمر به والدته.
ذكريات مؤثرة مع والدته
وتحدث الفنان عن تجربة إصابة والدته الراحلة بالسرطان، موضحًا أنه حاول إخفاء حقيقة مرضها عنها طوال فترة العلاج، خوفًا من تأثر حالتها النفسية.
وقال إنه كان يطلب من الأطباء وأفراد التمريض إخبارها بأنها تتلقى علاجًا من هشاشة العظام، لكنها كانت تتمتع بذكاء كبير، وبدأت تسأل عن طبيعة الأدوية التي تحصل عليها، حتى اكتشفت حقيقة إصابتها خلال أيامها الأخيرة.
واستعاد الساعات الأخيرة التي قضاها بجوارها في غرفة العناية المركزة، مشيرًا إلى أنه ظل ممسكًا بيدها ويتحدث إليها، مسترجعًا ذكريات طفولته معها.
كما كشف أنه بدأ الاستعداد نفسيًا لرحيلها، وحرص على تنفيذ وصيتها بالدفن في مسقط رأسها. وتحدث عن رؤيتها في المنام بعد عودته إلى المنزل، إذ ظهرت له مبتسمة قبل تلقيه خبر وفاتها.
رحلة إلى القدس وخبر سعيد
وتطرق حمادة هلال إلى بداية علاقته بعائلة زوجته، موضحًا أن والدها، المهندس الراحل سميح القشاوي، ينتمي إلى قطاع غزة، بينما تنتمي والدتها إلى مدينة المنصورة المصرية.
واستعاد رحلة سفره إلى أريحا عام 2009 لإحياء حفل غنائي، وهي الرحلة التي حقق خلالها حلم زيارة القدس والمسجد الأقصى، رغم المخاوف والتحذيرات التي سبقت الزيارة.
ومن أبرز ذكرياته خلال الرحلة تلقيه خبر حمل زوجته للمرة الأولى بينما كان ينظر إلى قبة الصخرة، لتظل اللحظة مرتبطة في ذاكرته بفرحة الأبوة.
كما تحدث عن أبنائه الأربعة، راما ويوسف والتوأم يونس ورحيم، موضحًا أن كثيرين لا يعرفون أن لديه توأمًا يبلغ من العمر 6 سنوات، بسبب حرصه على إبقاء تفاصيل حياته العائلية بعيدة عن الأضواء.
واقعة غريبة في بدايته الفنية
واستعاد حمادة هلال موقفًا تعرض له في بداية مشواره، عندما فوجئ باتهامه بالتسبب في انتحار فتاة، خلال مداخلة هاتفية لوالدتها في أحد البرامج التلفزيونية.
وأوضح أنه كان يتابع قناة «دريم»، التي كانت تعرض أغنياته بصورة متكررة، عندما شاهد سيدة تتحدث عن تعرض ابنتها للخداع من شخص دخل منزل الأسرة وظهر أمامهم بصورة محترمة، قبل أن يغدر بها وتنتهي القصة بانتحارها.
لكن المفاجأة جاءت عندما وجهت السيدة اتهامًا مباشرًا إليه بقولها: «حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا حمادة هلال»، وهو ما أصابه بالصدمة، لعدم فهمه سبب الزج باسمه في الواقعة.
وأضاف أنه علم لاحقًا، بحسب روايته، أن فنانًا آخر كان أكثر شهرة منه في ذلك الوقت دفع للسيدة مقابل الإدلاء بهذه التصريحات بهدف تشويه صورته أمام الجمهور، مؤكدًا أن هذا الفنان لا يزال موجودًا، وأنه لم يواجهه حتى الآن.






