أعلن المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث" عن إطلاق ألبومه الغنائي الأول الذي يحمل اسم المعهد، بالتعاون مع مجموعة روتانا للموسيقى. يأتي هذا العمل كأول مشروع موسيقي متكامل يهدف إلى رقمنة وتوثيق الفنون الأدائية السعودية وتقديمها بقالب عصري يناسب ذائقة الجيل الجديد والمنصات العالمية.
رحلة في الذاكرة السمعية للمملكة
يضم الألبوم 5 مقطوعات غنائية ترحيبية، استُمدت ألحانها وإيقاعاتها من عمق التراث السعودي من مختلف مناطق المملكة. ولم يكتفِ الألبوم بتقديم الموسيقى فقط، بل جاء كوثيقة سمعية تستعرض الآلات الوترية والإيقاعية التي ميزت الهوية النجدية، والحجازية، والجنوبية، وغيرها، بأسلوب إنتاجي عالي الجودة.
رؤية "وِرث": من النقش إلى النغم
يأتي إطلاق الألبوم تماشياً مع الهوية البصرية الجديدة لـ "وِرث"، والتي استلهمت شعارها من عناصر تراثية أصيلة مثل "السدو" و"الربابة" و"نقش الزهرة".
ويقدم الألبوم رحلة موسيقية تبدأ من المنطقة الغربية مع "فن الخبيتي" في أغنية صاغ كلماتها الشاعر تركي بن جابر ووزعها موسيقياً زيد نديم برؤية أوركسترالية مبهجة، لتنتقل الرحلة بعدها إلى أصالة الجنوب عبر "فن الرازف" بكلمات الشاعر حمد بن شايع اليامي وتوزيع منتصر محمد علي، الذي استطاع دمج إيقاعات نجران التراثية بعمق الآلات الحديثة.
يستمر الألبوم في استعراض الهوية الوطنية من خلال "فن السامري" النجدي، حيث قدم الشاعر راشد السبيعي كلمات تفيض عذوبة على ألحان تراثية طورها الموزع زيد نديم لتناسب المحافل الدولية، تلاها الاحتفاء بموروث منطقة تبوك عبر "فن الهيدة" الذي برز فيه الأداء الجماعي لكورال بيمول بتوزيع موسيقي يعكس شموخ الشمال السعودي.
ويختتم الألبوم مسيرته الفنية بعمل يجسد وحدة الموروث الوطني من خلال دمج إيقاعات "الدحة" و"العرضة" في قالب ترحيبي مهيب أشرف على توزيعه مهند السعيد وزيد نديم، ليصبح ألبوم "وِرث" ليس مجرد عمل غنائي، بل وثيقة فنية حية تحفظ الفنون الأدائية السعودية وتقدمها للعالم بلغة موسيقية معاصرة وشاملة.





